هل من الممكن أن تكون دولة عمرها 77 سنة فقط قد وصلت إلى هذا المستوى من النجاح بحيث يخشاه العالم كله؟ الولايات المتحدة تقف معها وتدعمها. ما هو السر الذي جعل إسرائيل ناجحة وقوية إلى هذا الحد؟ ومن هم العائلات اليهودية التي تحكم العالم؟
من خلال بحث معمق، سأكشف لكم حقيقة إسرائيل والسبب وراء نجاحها وقوتها التي وصلت إليها. سنتعرف على تاريخها رغم أنه قصير، وسنفهم حقيقة الصراع مع فلسطين لمعرفة من له الحق في أرضه.
حالياً في دوري أبطال أوروبا، هناك فريق صغير من قبرص يُدعى بافوس، تعادل مع موناكو وفاز على ريال مدريد، ومع ذلك لديه خسارتين فقط في البطولة. السبب في ذلك أنه فريق صغير تأسس عام 2014، أي منذ 11 سنة فقط، ومع ذلك يقدم أداءً ممتازاً، وهذا ما جعل الناس يتساءلون عن قوته.
نفس المبدأ ينطبق على إسرائيل، فهي كيان حديث نسبياً، لكنها قوية، والدول الأوروبية تخاف منها، والدول العربية كلها متوجسة منها. من أين اكتسبت إسرائيل هذه القوة والمكانة؟ فهي تقول ببساطة "سنفعل ما نريد"، وأمريكا تدعمها بشكل كبير، خصوصاً مالياً، والدعم ليس عادياً.
بين عامي 1949 و2002، دعمت أمريكا إسرائيل بمبلغ 3 تريليون دولار، أي 3 آلاف مليار دولار خلال حوالي 50 سنة فقط. الرقم ضخم جداً بحيث يصعب استيعابه، لذا سأعطيكم أمثلة لتوضيحه: عدد سكان إسرائيل حوالي 10 ملايين، وأمريكا قدمت لهم دعمًا يعادل مليون و300 ألف دولار لكل مواطن تقريباً. بمعنى آخر، كل مواطن إسرائيلي أصبح من حيث الدعم المالي مليونيراً تقريباً.
بهذا المبلغ، كان من الممكن بناء مدينة دبي كاملة، بل أكثر من 30 مدينة بحجم دبي إذا قسمنا الدعم على المواطنين.
هذا المبلغ كله قدّمته الولايات المتحدة لإسرائيل خلال خمسين سنة فقط، من عام 1949 إلى عام 2002، وهذا الحديث لا يخصّ الوقت الحاضر. فما بالك بحجم الأموال الهائلة والدعم المستمر الذي تقدمه أمريكا لإسرائيل اليوم؟
وليس الأمر دعمًا أمريكيًا فحسب، بل دعم أمريكي وأوروبي في آنٍ واحد. والمشكلة، بل الكارثة الكبرى، أن عددًا كبيرًا من الدول العربية أصبح هو الآخر يدعم إسرائيل، إما بشكل غير مباشر أو حتى مباشر، دون خجل أو مواربة.
هذا الواقع جعل إسرائيل تتمادى وتتصرف وكأن فلسطين مجرد مساحة صغيرة ضيقة تعيق توسعها، وكأنها تقول: فلسطين تُزاحمنا ونحن نريد أن نتمدد فيها. وهكذا بدأ يتداول داخل المجتمع الإسرائيلي فكرٌ خطير.
مؤخرًا ظهرت فكرة ما يُسمّى بـ«إسرائيل الكبرى»، وهي فكرة تهدف إلى السيطرة على فلسطين كاملة، إضافة إلى الأردن وسوريا ولبنان، وأجزاء كبيرة من مصر والكويت والعراق، ونصف المملكة العربية السعودية. وهناك اليوم مقاطع فيديو متداولة لمجموعات من الإسرائيليين يطالبون صراحة بتطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع.
وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة، سؤال يوجع الرأس: لماذا إسرائيل قوية إلى هذا الحد؟ كيف وصلت إلى هذه المكانة؟ هل لديها دعم خارق؟ هل تعتمد على قوى غير بشرية؟ أم على قدرات غامضة؟ ما هو السر الحقيقي تحديدًا؟
ولكي نفهم الجواب، لا بد أن نعود إلى الوراء، إلى التاريخ القديم جدًا، حتى نفهم من أين جاءت إسرائيل، وما هو أصلها. فعندما نفهم الجذور، سنفهم سبب القوة.
نعود إلى سنة 1948، وبالتحديد إلى يوم 14 ماي، وهو اليوم الذي أُعلنت فيه دولة سُمّيت «إسرائيل». دولة عمرها اليوم 77 سنة فقط، أي دولة فتية جدًا، لدرجة أن جدّك قد يكون أكبر منها سنًا.
والسؤال العجيب: كيف تم اتخاذ هذا القرار؟ كيف صدر اتفاق من الأمم المتحدة، مع دعم أوروبي وأمريكي خطير؟ لماذا دعمت أقوى دول العالم إنشاء إسرائيل؟ ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي عام 1949 بدأ أول دعم مالي أمريكي مباشر لإسرائيل، بمليارات الدولارات، ثم استمر هذا الدعم بلا انقطاع إلى يومنا هذا، بسخاء غير مفهوم.
نحن لم نفهم: لماذا؟ كيف؟ وما السبب الحقيقي؟
ولكي نفهم جيدًا، سنعود أكثر إلى الوراء، إلى ما قبل سنة 1900، بل أبعد من ذلك بكثير، حتى نفصّل هذا الموضوع تفصيلًا دقيقًا ونفهم من له الحق تاريخيًا.
هل فلسطين أم إسرائيل؟
سأحاول أن أكون محايدًا، وأن أعرض الحقيقة من منظور تاريخي، وأنتم احكموا بأنفسكم، فالواقع واضح.
سنرجع آلاف السنين إلى الوراء، إلى منطقة صغيرة كانت تُعرف باسم بلاد ما بين النهرين. كان الناس هناك يعبدون آلهة متعددة. ثم جاء رجل يُدعى إبراهيم، وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام، وقال لهم: يا قوم، إن لنا إلهًا واحدًا، وليس آلهة متعددة.
لكن كثيرًا من الناس رفضوا هذا الكلام، فثاروا عليه وضربوه وطردوه من البلاد. فخرج من العراق إلى سوريا، ومن هناك إلى كنعان.
وما هي كنعان؟ انتبهوا جيدًا، فنحن نقترب من لبّ الموضوع.
أنجب سيدنا إبراهيم ابنه إسحاق، وأنجب إسحاق ابنه يعقوب، ثم تغيّر اسم يعقوب ليصبح «إسرائيل»، وعاش في أرض كنعان.
وأنجب يعقوب أبناءً، وكثر نسله، وأُطلق عليهم اسم بني إسرائيل. وهكذا ظهرت قبيلة تُدعى بني إسرائيل كانت تعيش في أرض كنعان.
لكن في هذه المرحلة وقع منعطف تاريخي خطير؛ إذ قرر بنو إسرائيل، بإرادتهم الكاملة، مغادرة كنعان والتوجه إلى مصر، لأن مصر في ذلك الزمن كانت دولة مزدهرة، مليئة بالتجارة والاحتفالات واللهو والترف. ولذلك كانت مقصدًا لكثير من المهاجرين. وهذا ما حدث فعلًا، فقد هاجر بنو إسرائيل إلى مصر واستقروا فيها، وبقوا هناك آلاف السنين.
ثم جاء الفراعنة وحكموا مصر، فخافوا من بني إسرائيل، فاضطهدوهم وطردوهم. عندها عاد بنو إسرائيل إلى كنعان، ليجدوها مأهولة بالمسلمين، فقالوا لهم: هذه أرضنا وسنستعيدها.
فرد المسلمون الذين كانوا يعيشون هناك: هذه أرضنا، وجدناها خالية فعمّرناها وبنيناها، ولن نتركها.
لكن بنو إسرائيل أصرّوا وقالوا: هذه أرضنا وسنقاتلكم عليها.
وهنا اندلعت أول حرب بين بني إسرائيل والمسلمين، وكان سببها أرض كنعان، التي تُعرف اليوم باسم فلسطين. ومنذ ذلك الوقت بقيت هذه الأرض ساحة صراع مستمر.
في تلك المرحلة أصبح اليهود عالقين؛ لا هم في مصر ولا هم مستقرون في فلسطين، فتفرقوا في أنحاء العالم، ولهذا نجد اليهود اليوم في أمريكا وأوروبا وإفريقيا، وفي تونس والمغرب وغيرهما.
تاريخ القصة يبدو واضحًا، لكن يبقى السؤال الجوهري: كيف تحولت إسرائيل إلى قوة عسكرية وسياسية عظمى؟ وما الذي مكّنها من الذهاب إلى فلسطين والتصرف فيها كما تشاء بينما العالم صامت؟
نعود هنا إلى سنة 1897، حيث ظهرت حركة تُسمّى الصهيونية.
والصهيونية هي حركة يهودية طالبت بإنشاء دولة لليهود بعدما كانوا بلا أرض ومتفرقين في العالم، وكانوا يتعرضون للقسوة والاضطهاد. فظهرت الصهيونية للدفاع عن اليهود والمطالبة بأرض يعيشون فيها بكرامة.
لكن أين ستكون هذه الأرض؟ الجواب كان فلسطين، لأنهم، بحسب معتقدهم وتاريخهم، يرون أن فلسطين هي أرض أجدادهم. كانت الفكرة موجودة، لكنها لم تُطبّق في البداية.
ثم جاء شخص أشعل الاضطراب والخوف في أوروبا، وهو الرسام النمساوي المعروف (دون ذكر اسمه)، وبعدها نصل إلى سنة 1947، حين كانت بريطانيا تستعمر فلسطين، وبدأت بتنفيذ خطة ممنهجة، ففتحت الأبواب لليهود من مختلف أنحاء العالم، وجمعتهم ونقلتهم إلى فلسطين.
وبعد سنة واحدة فقط، أي في 1948، أُعلنت دولة إسرائيل فوق أرض فلسطين.
في البداية كان التقسيم نصفين: نصف لإسرائيل ونصف لفلسطين، لكن مع مرور الوقت بدأ زحف تدريجي وتكتيكي، حتى توسعت إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية.
موقع إسرائيل الجغرافي شديد الحساسية؛ فهي محاطة بأعداء من كل الجهات، وسط العالم العربي. لذلك لم يكن أمامها خيار سوى التطور عسكريًا وعلميًا.
هذه كانت نقطة البداية الحقيقية لتطورها. لم تكن تعيش في منطقة راحة، وكانت في بداياتها في حالة حرب دائمة مع الدول العربية.
لكن مع مرور الزمن، خفّت المواجهات المباشرة، رغم أن الوضع لم يكن كذلك سابقًا، إذ كانت الحروب مشتعلة باستمرار.
في هذا السياق قررت إسرائيل أن تسلك طريقًا خطيرًا وحاسمًا: الاستثمار المكثف في البحث العلمي.
ففي عام 2024 أنفقت إسرائيل حوالي 6.3٪ من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث العلمي.
قد يبدو الرقم عاديًا، لكن المقارنة تكشف الفارق؛ فالمغرب مثلًا لا ينفق سوى حوالي 0.5٪، ومعظم الدول العربية تتراوح بين 0.5٪ و0.7٪، وأعلى دولة عربية هي الإمارات بنسبة تقارب 1.2٪ فقط.
أما إسرائيل، فأنفقت في عام 2023 ما يعادل 35 مليار دولار على البحث العلمي، وهو أعلى معدل في العالم.
هذا المبلغ الهائل وُجّه إلى الجامعات والمدارس والطلبة والباحثين والعلماء، لتطوير التكنولوجيا والأسلحة والطائرات الحربية. ولم تكتفِ بذلك، بل حوّلت السلاح إلى صناعة مربحة؛ ففي عام 2022 حققت حوالي 12 مليار دولار من بيع الأسلحة، وفي 2025 وصلت إلى 15 مليار دولار.
للمقارنة، دخل المغرب من السياحة سنة 2024 حوالي 11.5 مليار دولار، ومن الفوسفات حوالي 10.5 مليار دولار، وهما أكبر مصدرين للدخل، ومع ذلك فهما أقل من دخل إسرائيل من بيع السلاح وحده.
أما الدخل الفردي في إسرائيل فقد بلغ سنة 2024 حوالي 54 ألف دولار، بينما في المغرب لا يتجاوز 3 آلاف دولار.
هذا الفارق ينعكس في الاستثمار في جميع المجالات.
إضافة إلى ذلك، إسرائيل متقدمة في الزراعة والصحة والتغذية، وحتى جواز سفرها يُعد من أقوى جوازات العالم.
ورغم أن عمرها لا يتجاوز 77 سنة، فقد وصلت إلى مستوى يجعل أمريكا تدعمها وأوروبا تخشاها، بينما الدول العربية، رغم تاريخها العريق، لم تقترب من هذا النجاح.
والسؤال: لماذا؟
التفسير المنطقي هو أن القرارات لا تتخذها الدول كمؤسسات فقط، بل تتخذها شخصيات نافذة داخلها. وهناك شخصيات وعائلات يهودية قوية تمتلك نفوذًا سياسيًا وماليًا وعسكريًا عالميًا، مثل عائلة روتشيلد، وعائلة أديلسون، وعائلة برين (مؤسس غوغل)، وعائلة بلومبرغ، وعائلة زوكربيرغ، وغيرها.
هذه العائلات لها تأثير مباشر على مراكز القرار، ولذلك تدعم الولايات المتحدة وأوروبا إسرائيل، لا حبًا فيها كدولة، بل دعمًا للفكرة اليهودية التي تمثلها إسرائيل.
فإسرائيل تُعد تجسيدًا سياسيًا لليهودية، ولذلك تحظى بالدعم. ولو لم تكن كذلك، لما حصلت على هذا التأييد.
ثم يذكر مثال عملية اختطاف الطائرة سنة 1976، وكيف نفذت إسرائيل واحدة من أعقد عمليات الإنقاذ في التاريخ في أوغندا، خلال أقل من 90 دقيقة، وحررت الرهائن، في رسالة واضحة للعالم عن قوتها الاستخباراتية والعسكرية، مفادها أن أي مواطن إسرائيلي محمي أينما كان.
في الخلاصة، صحيح أن إسرائيل تلقت دعمًا دوليًا كبيرًا، لكن جزءًا معتبرًا من نجاحها يعود إلى الاستثمار في البحث العلمي والإنسان.
وهي النقطة الغائبة تمامًا في العالم العربي.
فالنجاح لا يتحقق دون الاستثمار في الموارد البشرية اليوم، لأنها تصنع قوة الغد.
وهذا هو المبدأ الذي قامت عليه إسرائيل، وبه وصلت إلى مستواها الحالي.



القوة الإسرائيلية لا تقوم فقط على السلاح، بل على القدرة على الحركة السريعة واتخاذ القرار بلا تردّد. إسرائيل تعتمد مبدأ “اضرب أولًا، تحرّك سريعًا، وارجع دون أثر”. قواتها الجوية والخاصّة تستطيع الوصول إلى أي نقطة في الشرق الأوسط خلال ساعات، تنفيذ عملية دقيقة، ثم الانسحاب قبل أن يستوعب الخصم ما حدث. هذا ما جعلها دولة «تأتي وتذهب» بلا مساءلة حقيقية، لأن عملياتها غالبًا تكون خاطفة، محسوبة، ومدعومة استخباراتيًا إلى أقصى درجة.
مخابراتها ليست جهازًا تقليديًا، بل منظومة شبكية عالمية: معلومات بشرية، أقمار صناعية، اختراق اتصالات، تعاون استخباراتي مع دول كبرى، وحتى استغلال التكنولوجيا المدنية. أي حرب تخوضها إسرائيل تبدأ قبل سنوات من اندلاعها على مستوى البيانات، لا على الأرض. هي تعرف خصمها نفسيًا، اقتصاديًا، وعسكريًا قبل أن تشتبك معه.
أما الجانب الأخطر، فهو أن إسرائيل حوّلت الحرب إلى صناعة مربحة. كل سلاح تطوره يُجرَّب أولًا في الميدان، ثم يُسوَّق للعالم على أنه “مجرَّب قتاليًا”. الطائرات المسيّرة، أنظمة الدفاع الجوي، برامج التجسس، أنظمة المراقبة، الذكاء الاصطناعي العسكري… كلها تُباع لاحقًا لدول أخرى. هكذا تحوّل الأمن إلى بزنس، والدم إلى إعلان تسويقي غير معلن.
اقتصاديًا، إسرائيل ليست دولة موارد طبيعية، لكنها دولة عقول. شركاتها الناشئة في التكنولوجيا، الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، والطب الحيوي تُباع بمليارات الدولارات لشركات أمريكية وأوروبية. كثير من الابتكارات التي تستعمل عالميًا اليوم خرجت من جامعات إسرائيلية أو من وحدات عسكرية تحوّلت لاحقًا إلى شركات خاصة. الجندي هناك قد يصبح بعد خدمته مؤسس شركة تقنية عالمية.
سياسيًا، إسرائيل لا تواجه العالم وحدها، بل تفاوض من موقع قوة. هي لا تطلب الحماية، بل تقدّم خدمات: معلومات، تكنولوجيا، أسلحة، خبرة أمنية. لهذا تسكت دول كثيرة على أفعالها، ليس اقتناعًا بها، بل لأن إسرائيل أصبحت “ضرورية” في معادلات الأمن العالمي.
حتى في الإعلام، لم تعد إسرائيل فقط دولة تُدافع عن نفسها بالرواية، بل دولة تسعى للسيطرة على المنصات نفسها. امتلاك التأثير في شبكات التواصل، توجيه الخوارزميات، شراء النفوذ الرقمي، كل ذلك جزء من معركتها الحديثة. الحرب اليوم ليست فقط على الأرض، بل في العقول، والخوارزميات، ومنصات الرأي العام.
الخلاصة القاسية:
إسرائيل لم تبنِ قوتها بالعاطفة ولا بالشعارات، بل بالعلم، بالاستثمار في الإنسان، بتحويل الخطر إلى فرصة، والحرب إلى تجارة، والخوف إلى نفوذ. وهذا بالضبط ما يجعلها تتحرك، تضرب، وتعود… بينما العالم يكتفي بالمشاهدة.
أكبر دولة مكروهة ومبوذة هذا التاريخ أما بالنسبة لي فأنا صائم لاأتحدث